ابن عربي

406

الفتوحات المكية ( ط . ج )

هنا خاصة لا الغيبة . فإنه قال : « المسلمون » - فلو قال : « الناس » لدخلت الغيبة وغير ذلك من سوء القول . فلم يثبت الشارع الإسلام إلا لمن « سلم المسلمون » - وهم أمثاله في السلامة . ( 405 ) فالمسلمون هم المعتبر في هذا الحديث ، وهم المقصود . فان المسلمين لا يسلمون من لسان من يقع فيهم إلا حتى يكونوا أبرياء مما نسب إليهم . ولذلك فسرناه بالبهتان . فان النبي - ص - قال : « إذا قلت في أخيك ما ليس فيه فذلك البهتان » وفي رواية : « ( . . . ) فقد بهته » - فخاب سهمك الذي رميته به فإنه ما وجد منفذا ، فإنك نسبت إليه ما ليس هو عليه . - فسماهم الله مسلمين . فمن وقع فيمن هذه صفته فليس بمسلم ، لأن ذلك الوصف الذي وصفه المسلم به ورماه به - ولم يكن المسلم